في حديثٍ خاص ومفعم بالشفافية، فتحت النجمة السورية ديمة الجندي قلبها لنا، كاشفةً عن كواليس وتفاصيل تجسيدها لشخصية “هالا” في أحدث أعمالها الدرامية مسلسل “حب ع ورق”، والذي يحظى بمتابعة جماهيرية واسعة وتصدر منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث.

“هالا” لا تشبهني.. والخوف قد يصنع القسوة

أكدت الفنانة ديمة الجندي في مستهل حديثها أن الخطوط العريضة لشخصية “هالا” تختلف تماماً عن ملامح شخصيتها الحقيقية في الواقع، باستثناء القاسم المشترك الوحيد وهو “طاقة الحب والاهتمام الكبيرة بالآخرين”.

وعن مبررات تصرفات الشخصية التي قد تبدو صادمة للمشاهدين، أوضحت الجندي:

“هالا شخصية تحمل فائضاً من العاطفة تجاه الجميع، لكنها تعيش حالة خوف مفرط وغير طبيعي على (لين) التي تؤدي دورها الفنانة هيا مرعشلي. هذا الرعب نابع من كون لين ابنة أخيها الراحل، وتولت مسؤولية تربيتها ورعايتها بعد خسارة والديها.”

وأضافت أن هذا الخوف المتجذر من خسارة “لين” أو ابتعادها، هو المحرك الأساسي لتصرفاتها التي قد تظهر أحياناً بشكل حاد، جاف، أو صارم، مشيرةً إلى أن الأحداث القادمة ستكشف للجمهور جوانب غير متوقعة وتحولات مفاجئة في أبعاد هذه الشخصية.

حدث تاريخي في دمشق.. ومحطة اعتزاز بـ MBC و”شاهد”

لم تُخفِ النجمة السورية علامات الفخر والدهشة التي انتابتها فور معرفتها بقرار إقامة حفل إطلاق المسلسل رسميًا من قلب العاصمة السورية دمشق، وبحضور مميز من نجوم العمل اللبنانيين والسوريين.

وعلّقت ديمة على هذه الخطوة قائلة:

“السعادة والقرارات المفاجئة تملكتني، شعرت بفخر حقيقي. وجود مؤسسة بحجم MBC ومنصة (شاهد) في سوريا لإقامة هذا الحدث الضخم يحمل دلالات وصداه كبير جداً؛ فهو يثبت أن سوريا كانت وستبقى قادرة على احتضان كبرى الفعاليات الفنية.”

وفي سياق متصل، وعن دورها كمضيفة لزملائها اللبنانيين، كشفت الجندي عن جدول جولاتهم السياحية المقترحة في البلاد، مؤكدة أن البداية ستكون من سحر “دمشق القديمة” ومطاعمها العريقة، وصولاً إلى الطبيعة الخلابة في منطقة “بلودان”.

نصيحة صناع العمل:

الابتعاد عن “النسخة التركية”وفيما يتعلق بمدى تأثرها بالأداء التركي في المسلسلات المعربة، فجرت الجندي مفاجأة برفضها التام لمشاهدة العمل الأصلي. وأوضحت أن هذا القرار جاء بناءً على توصية واضحة من صناع المسلسل، والهدف منها هو إعطاء الممثلين المساحة الكافية لتقديم رؤيتهم وأدواتهم الخاصة دون تقليد أو تأثر أعمى.

وأشارت إلى أنه على الرغم من تقاطع الخطوط الدرامية العريضة للقصة مع النسخة التركية، إلا أن تفاصيل العمل تمت “عربنتها” بذكاء شديد لتلامس الواقع البيئي والاجتماعي للمشاهد العربي بشكل وثيق.

كواليس تحولت إلى “عائلة حقيقية”وصفت النجمة السورية الأجواء التي سادت موقع تصوير “حب ع ورق” بأنها تجاوزت حدود العمل المهني الجاف لتتحول إلى ترابط عائلي دافئ، وهو ما سينعكس تلقائياً على الشاشة ويشعر به المتلقي. وتابعت مازحة بأن طاقة الحب والانسجام بين الأبطال كانت عالية لدرجة جعلتها تتمنى ألّا ينتهي التصوير، وأن يظل الفريق مجتمعاً طوال الوقت.

العلاقات المتضررة.. وفرص العودة المستحيلة على الصعيد الشخصي والإنساني، حسمت ديمة الجندي موقفها من مسألة التسامح ومنح الفرص الثانية لمن يتسبب لها بالأذى، موضحة أنها شخصية تعطي الكثير من الفرص والصبر قبل اتخاذ قرار الابتعاد، لكنها بمجرد أن تصل إلى قناعة بإنهاء العلاقة، تصبح العودة مستحيلة. وقالت بوضوح: “الشخص الذي يقع بيني وبينه خلاف يتجاوز الحدود ينتهي تماماً من حياتي، ولا يمكن أن أطرق بابه مجدداً”.

كأس العالم 2026.. تشجيع بلا “شغف كروي”

وفي ختام حديثها، وعن رأيها ومتابعتها لمنافسات بطولة كأس العالم 2026 الحالية، اعترفت الجندي بعيداً عن الدبلوماسية بأنها لا تملك أي اهتمام أو شغف بكرة القدم، وأنها قد تجلس لمشاهدة مباراة ما فقط مجاملةً إذا كانت متواجدة وسط تجمعات عائلية أو رفقة الأصدقاء. ورغم ذلك، شددت على دعمها المطلق والقلبي لكافة المنتخبات العربية المشاركة في المونديال، متمنيةً أن ينجح أحدها في تحقيق إنجاز تاريخي ونيل اللقب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *