أعربت النجمة اللبنانية المتألقة نادين الراسي عن استيائها الشديد وإدانتها الكاملة لحملات الانتقاد والتنمر التي طالتها مؤخراً عبر منصات التواصل الاجتماعي بسبب تقدمها في العمر؛ حيث تعمد أحد المتابعين توجيه تعليق مسيء ونعتها بـ وصف «العجوزة». وأكدت الراسي أنها لا تشعر بأي نوع من الخجل أو العقد تجاه عمرها الحقيقي، مشددة على أن لكل مرحلة زمنية وعمرية يمر بها الإنسان جمالها الخاص وقيمتها الإنسانية والروحية الفريدة التي يجب احترامها.

نادين الراسي بالأرقام: لا أخجل من عمري

واختارت الفنانة نادين الراسي الرد على هذه الانتقادات المزعجة بشكل علني وجريء، من خلال مقطع فيديو نشرته عبر حسابها الرسمي على موقع تبادل الصور والفيديوهات «إنستغرام»؛ حيث تحدثت بصراحة وتلقائية مطلقة مع جمهورها ومتابعيها عن نظرتها الفلسفية والشخصية لمفاهيم العمر والجمال. وفي خطوة غير معتادة، كشفت الراسي عن تفاصيلها الجسدية بالأرقام قائلة: «أنا عمري الحالي هو 47 عاماً، ويصل طولي إلى 174 سنتيمتراً، في حين يبلغ وزني 58 كيلوغراماً».

وتابعت النجمة اللبنانية حديثها موضحة أنها متصالحة تماماً مع مظهرها الطبيعي، وأضافت: «معدتي ليست مرسومة بالكامل، ولم أخضع لعمليات تجميل جراحية نهائياً في حياتي، وحتى لو استعنت ببعض الإبر البسيطة والروتينيّة مثل البوتوكس أو الفيلر فهذا أمر عادي جداً وتفعله جميع النساء للحفاظ على نضارتهن، ولا يعيبني في شيء».

الإيمان والصحة: معركتي مع مرض الكلى

وأكدت الراسي خلال مقطع الفيديو أن الجوهر الحقيقي والأهم من المظهر الخارجي والقوالب الجمالية المصطنعة هو علاقة الإنسان بربه، وطريقة تعامله الإيجابية مع تقلبات الحياة، مستطردة: «أهم شيء في الوجود أن تكون علاقتك بالخالق طيبة وجيدة، وأن تسير في دروب الحياة بالطريقة التي يرضاها الله، لأن الله هو الطبيب الأول والأخير لكل الأوجاع».

وفي سياق متصل، استرجعت الفنانة اللبنانية ذكريات صعبة من ماضيها الفني والشخصي، كاشفة لأول مرة عن مرورها بظروف صحية حرجة جداً خلال فترات سابقة من حياتها؛ حيث عانت من مشكلات صحية حادة في الكلى عندما كانت لا تزال في العقد الثالث من عمرها (في عشرينياتها وثلاثينياتها)، إلا أنها استطاعت تجاوز تلك الأزمة الصحية القاسية بفضل إيمانها القوي وإرادتها الصلبة، قائلة: «الحمد لله وصلت اليوم إلى عمر 47 سنة بكامل صحتي بفضل الله وقوته ورعايته».

رسالة حاسمة ضد العقد النفسية على السوشيال ميديا

ووجهت نادين الراسي في نهاية حديثها رسالة حاسمة ومؤثرة إلى الأشخاص الذين يتفرغون لانتقاد أعمار الآخرين ومظاهرهم الخارجية على شبكات الإنترنت، داعية إلى ترك الأمهات، الخالات، والجدات يعشن أعمار المراحل المختلفة بحرية وسلام، بعيداً عن الأحكام القاسية والضغوط النفسية التي باتت تفرضها مواقع التواصل الاجتماعي بلا وعي. وأضافت: «اتركوا أمهاتكم يعيشوا عمرهم الطبيعي، مش لازم كل يوم نطلع على السوشيال ميديا حتى نمشي بحسب هوى ورأي كل شخص أو بحسب الشكل المصطنع اللي شايفين إنه لازم نكون عليه».

وأرفقت نادين الفيديو برأسية مكتوبة ومطولة دعت فيها لضرورة نشر طاقة المحبة والكلام الإيجابي الداعم بدلاً من الغيرة والتنمر وتكسير مجاديف الآخرين، مختتمة بقولها: «في البدء كانت الكلمة.. ابدأوا بنطق الكلام الإيجابي أولاً، ومن بعدها ستلاحظون الفارق الكبير والراحة النفسية عليكم قبل غيركم».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *